Jun 1, 2012

نصائح الامتحانات

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يقول الشيخ / علي الطنطاوي رحمه الله في كتابه ( مع الناس ) تحت مقال بعنوان :


( إلى الطلاب ) 

 

زرت من أيام صديقاً لي قبيل المغرب فجاء ولده يسلم علي وهو مصفر اللون باديَ الضّعف ,
فقلت خيراً إن شاء الله ؟
قال أبوه : مابه من شيء ولكنه كان نائماً
قلت: وماله ينام غير وقت المنام ؟
قال : ليسهر في الليل , إنه يبقى ساهراً كل ليلة إلى الساعة الثانية .
قلت : ولم ؟ قال : يستعد للامتحان .


قلت أعوذ بالله !
هذا أقصر طرق الوصول إلى السقوط في الامتحان .
لقد دخلت خلال دراستي امتحانات لا أحصي عددها فما سقطت في واحد منها
بل كنت فيها كلها من المجلين السابقين
وما سهرت من أجلها ساعة بل كنت أنام أيام الامتحان أكثر مما أنام في غيرها .


فعجب الولد وقال : تنام أكثر ؟
قلت نعم , وهل إلا هذا .


أفرأيت رياضياً , ملاكماً أو مصارعاً يهد جسده ليالي المباراة بالسهر ,
أم تراه ينام ويأكل ويستريح ليدخل المباراة قوياً نشيطاً ؟


قال: والوقت ؟
قلت : إن الوقت متسع ,
وإن ساعة واحدة تقرأ فيها وأنت مستريح
تنفعك أكثر من أربع ساعات تقرأ وأنت تعبان نعسان تظن أنك حفظت الدرس وأنت لم تحفظه .


قال:إن كانت هذه النصيحة الأولى فما الثانية ؟






قلت أن تعرف نفسك أولاً , ثم تعرف كيف تقرأ ؟؟
فإن من الطلاب من هو بصري ؛
يكاد يذكر في الامتحان صفحة الكتاب و مكان المسألة منها ,
ومنهم من هو سمعي
يذكر رنة صوت الأستاذ .



فإن كنت من أهل البصر فادرس وحدك ,
وإن كنت من أهل السمع فادرس مع رفيق لك مثلك واجعله يقرأ عليك .




قال : وكيف أعرف نفسي؟


قلت : أنا أكتب عشر كلمات لا رابطة فيها (مثل : كتاب مئذنة , سبعة عشر, هارون الرشيد ... )
وأقرؤها عليك مرة واحدة ثم تكتب أنت ما حفظته منها.
وأكتب مثلها وأطلعك عليها لحظة وتكتب ما حفظته منها .
فإن حفظت بالسمع أكثر فأنت سمعي وإلا فأنت بصري.






قال والنصيحة الثالثة ؟


قلت أن تجعل للدراسة برنامجاً تراعي فيه تنوع الدروس .
وأحسن طريقة وجدتها للقراءة أن تمر أولاً على الكتاب كله مراً سريعاً على أن يكون القلم في يدك ,
فما هو مهم خططت تحته خطاً والشرح الذي لا ضرورة له تضرب عليه بخط خفيف
والفقرة الجامعة تشير إليها بسهم .


ثم يأتي دور المراجعة ,
فتأخذ الكتاب معك فتمشي في طريق خال وتستعرض في ذهنك مسائل الكتاب واحدة تلو الأخرى
تتصور أنك في الامتحان وأن السؤال قد وجه إليك فإذا وجدته حاضراً في ذهنك تركته ,
وإلا فتحت الكتاب فنظرت فيه نظراً تقرأ فيه الفقرات والجمل التي قد أشرت إليها فقط فتذكر ما نسيته ,
وإذا وجدت أنك لا تذكر من المسألة شيئاً أعدت قراءة الفصل كله .






والرابعة: ألا تخاف والخوف من الامتحان لا يكون من الغباء ولا التقصير ولا الجبن,
ولكن الخوف من شيء واحد وهو منشؤه وسببه ,
ذلك أن بعض الطلاب ينظرون إلى الكتاب الكبير والوقت القصير الباقي ويريدون أن يحفظوه كله في ساعة
فلا يستطيعون فيدخل الخوف عليهم من أن يجيء الامتحان وهم لم يكملوا حفظه .


ومثلهم مثل الذي يريد أن يمشي على رجليه من البلد إلى المطار ليدرك الطيارة وما معه إلا ساعتان ,
فإن قال لنفسه كيف أصل ؟ أو ركض كالمجانين فتعب حتى وقع , ولم يصل أبداً.

وإن قسم الوقت و الخطا وقال لنفسه : إن علي أن أمشي في الدقيقة مئة خطوة فقط ,
سار مطمئناً ووصل سالماً .





والخامسة :أن بعض الطلاب يقف أمام قاعة الامتحان يعرض في ذهنه مسائل الكتاب كلها ,
فإذا لم يذكرها اعتقد أنه غير حافظ درسه واضطرب وجزع .


كم تعرف من أسماء إخوانك وأحبائك؟ هل تستطيع أن تسردها كلها سرداً في لحظة واحدة ؟
لا , ولكن إذا مر الرجل أمامك أو وصف لك ذكرت اسمه .
فغيابها عن ذهنك ليس معناه أنها فقدت من ذاكرتك.






والسادسة : أنك كلما قرأت درساً استرحت بعده أو انصرفت إلى شيء بعيد عنه
ليستقر في ذهنك .
وإن إعادة القراءة للدرس بعد الفراغ منه مرات , كمن يأخذ صورة بالفوتوغراف
ثم يأخذها مرة ثانية من غير أن يبدل اللوحة أو يدير الفلم فتطمس الصورتان .






والسابعة : أن عليك أن تستريح ليلة الامتحان و لا تخش أن تذهب المعلومات من رأسك
فإن الذاكرة أمرها عجيب , إن ما ينقش فيها في الصبا لا ينسى .
وأنا أنسى والله اليوم ما تعشيت أمس ولكني أذكر ما كان قبل أربعين أو خمس وأربعين سنة كأني أراه الآن .


وأنت تبصر في التلفاز فلماً كنت شاهدته منذ عشر سنين فتذكره ولو سألتك عنه قبل أن تدخل لما عرفته .






والثامنة : أن تعلم أن الامتحان ميزان يصح حيناً وقد يخطئ حيناً وأن المصحح بشر ,
يكون مستريحاً يقرأ بإمعان وقد يتعب فلا يدقق النظر وأنه ينشط ويمل ويصيب ويخطئ ,
وقد جربوا مصححاً مرة أعطوه أوراقاً فوضع لها العلامات والدرجات ,
ثم محوا علاماته وجاؤوه بها مرة ثانية فإذا هو يبدل أحكامه عليها وتختلف درجاته في المرتين أكثر من عشرين في المئة .


وطلبوا من مصحح مرة أن يكتب هو الجواب الذي يستحق العلامة التامة فكتبوه بخط آخر وبدلوا فيه قليلاً وعرضوه عليه فأعطاه علامة دون الوسط .


والمصحح ليس في يده ميزان الذهب , وقد يتردد بين الستين والسبعين
وقد يكون في هذه العلامات العشر سقوط الطالب أونجاحه . فما العمل ؟


عليك أن توضح خطك ,
فإن سوء الخط وخفاءه ربما كان السبب في نقمة المدرس وغضبه ،
فأساء حكمه على الورقة فأسقطها . وأن تكثر من العناوين , وأن تقّطع الفقرات وتميزها ,


وأن تجتنب الفضول والاستطراد . وقد يستطرد التلميذ فيذكر أمراً لم يطلب منه ,
يريد أن يكشف به عن علمه , فيقع بخطيئة تكشف جهله فتكون سبب سقوطه .
هذا الذي عليك , وهذا هو الواجب في الامتحان وغيره .


على المرء أن يسعى ويعمل ولكن ليس النجاح دائماً منوطاً بالسعي والعمل .
يمرض اثنان , فيستشيران الطبيب الواحد ويتخذان العلاج الواحد ويكونان في المشفى الواحد
في الغرفة الواحدة وتكون معاملتهما واحدة فيموت هذا ويبرأ هذا .
فلم ؟ من الله


ويفتح اثنان متجرين ويأتيان بالبضاعة الواحدة ويتخذان طريقة للبيع واحدة ,
فيقع هذا على صفقة تجعله من كبار الأغنياء ويبقى ذلك في موضعه ,
فلم ؟ من الله .


وأنا لا أقول لأحد أن يترك السعي . السعي مطلوب ,
وعلى التلميذ أن يقرأ الكتاب كله حتى الصفحات التي لا يهتم غيره بها ,
إذ ربما كان السؤال منها , وبعد ذلك يتوجه إلى الله فيطلب منه النجاح .






وهذه خاتمة النصائح ولكنها أهمها .
أيها الطالب , إذا أكملت استعدادك وعملت كل ما تقدر عليه فتوجه إلى الله وقل له :
يا رب , أنا عملت ما أستطيعه , وهناك أشياء لا أستطيعها أنت وحدك تقدر عليها ,
فاكتب لي بقدرتك النجاح , ولا تجعل ورقتي تقع في يد مصحح مشدد لا يتساهل , أو مهمل لا يدقق,
أو ساخط أو تعبان لا يحكم بالحق .


وانظر قبل ذلك في نفسك , فإن كانت على معصية أو تقصير فقومها ودع التقصير ,
وليست هذه الوصفة من عندي ولكنها وصفة وكيع شيخ الشافعي:


شَكَوْتُ إلَى وكيعٍ سُوءَ حفظِي
............ ......... .........فأرشدَنِي إلى تركِ المَعَاصِي


وقَال بأنّ هذَا العِلم نـُور
............ ......... ......... .ونور الله لا يـُهْدَى لعَاصِي


May 25, 2012

شطَّبنا

التاريخ 23 مايو 2012 .. أول يومي الانتخابات الرئاسية في مصر بعد الثورة

- تصحى من النوم حوالي الساعة 6 م
- تسمع كلام إيجابي عن مدى النظام و الاحترام و الروقان في اللجنة اللي المفروض تنتخب فيها
- تسمع في التليفزيون إن فترة الانتخاب اتمدت لحد الساعة 9 م
- يعود الأمل من جديد إنك تروح تنتخب النهارده ، بدل ما تضيع اليوم بُكْرَه
- بعد المغرب تتلحلح و تشق طريقك للجنة
- توصل تلاقي طابور (مش طويل قوي ولا حاجة) و تقف في آخره
- بعد كام دقيقة تسمع ناس بتتخانق على باب المدرسة المقفول .. و إنت مش فاهم ليه
- تبدأ الأجواء الثورية التظاهرية تسيطر على المكان لما تسمع الناس بتنادي:"عايزين القاضي .. عايزين القاضي"
- تروح تصلي العشاء لحد ما نفهم إيه اللي هيحصل
- ترجع المدرسة تلاقيهم كسروا بابها عشان عايزين ينتخبوا!
- تعرف إن القاضي شمع الصناديق الساعة 8:05 م ، و مكانش عنده علم بمد فترة الانتخاب
- تلاقي الناس قلبت معاهم عند و هننتخب يعني هننتخب
- تشم ريحة (تصعيد) بدون أي داعي
- تتوكل على الله و تخلع ... و عندك بكره 12 ساعة تيجي في الوقت اللي يريحك

May 13, 2012

كيف نختار رئيس الجمهورية 03


استكمالاً للموضوعين السابقين


ده فيديو جديد ممكن نضمه للمعايير اللي فاتت ... و زي ما قلت ، المعايير دي ممكن تختلف من واحد للتاني -أظن ده واضح في تعدد الآراء المعروضة في الموضوع بأجزاؤه- ، بس المهم تفكر .. قبل ما تقرر .. و نصيحة بلاش تسرع

ملاحظة مهمة :: لو سمحت خليك حيادي (مع نفسك) و إنت بتتفرج ... و إن شاء الله هتستفيد


- الفيديو من إعداد القسم الإعلامي لحملة الشيخ حازم صلاح
- تنفيذ صفحة أطباء من أجل الشريعة
- تسجيل صوتي: محمد صلاح عبد الحميد
- Poster Design: طارق عبد الله

Apr 28, 2012

The Difference Between Efficiency and Effectiveness

Efficiency Vs. Effectiveness

❏ You can be very efficient at completing tasks before you, but if these tasks do not contribute to the career and the life you want, then you are not using your time effectively.
It is possible to be very good at doing the wrong things!
Here is a wonderful story that highlights the difference between efficiency and effectiveness.
A team of managers was supervising a crew building a road through a jungle. The crew was working steadily, clearing trees and brush, grading the road, installing drainage—doing all the tasks necessary to build a good road. The road looked to be a great success. Then, the project leader arrived and climbed up a tree in order to get an overview. After surveying the activity below, he called down to the managers, “Wrong jungle!”
The managers, undaunted, called back to the leader, “Shut up; we’re making progress!”
(Adapted from First Things First, by Stephen R. Covey, A. Roger Merrill, and Rebecca R.Merrill [Simon & Schuster, 1994].)

Sometimes we are so caught up in the heady feeling of getting things done efficiently that we do not ask ourselves if these things are leading us in the right direction.
Efficiency is about building a road with a minimum of wasted resources, such as time, effort, and materials.

Effectiveness is about building a road through the right jungle!
 To be effective:
  •  figure out—and write down—your longterm goals. This may require some careful soul-searching, as well as discussion with partners in your plans (your spouse or significant other, your boss).
  • Then make sure that each day includes actions directly relevant to these goals.
  • Study that state-of-the-art building material you would like to be using in your designs.
  • Play with your kids.
  • “Now” is the only time you have. “Later” never comes.
A good way to head in the right direction is to ask yourself: “What are three things I could do today (or this week, month, or year) that would most benefit my organization (or career, work group, or project)?” This will help you set priorities and act on
them.
Ask yourself frequently, “What is the best use of my time right now?” If the answer is something other than what you find yourself doing, consider switching to the more important task.
Andy Pressman - Architectural Design Portable Handbook, pages 75 & 76


Apr 20, 2012

كيف نختار رئيس الجمهورية 02

معايير + أمانة - عواطف = اسم المرشح

   لو فاكر معايا نصيحة كنا بنسمعها من المدرس "لما تجيلك المسألة وَضَّحْ خطوات الحل كويس ، عشان حتى لو مطلعش الناتج النهائي مظبوط ، تاخد درجة الخطوات ، و الأستاذ اللي بيصحح ورقتك يعرف إنك فاهم".

باختصار هقولَّكْ إحنا محتاجين النصيحة دي اليومين دول ، و هتقَدَّرْ قيمتها جداً لما حد يسألك السؤال الرسمي "هتنتخب مين ؟"

طبعاً أنا متخيل نظرة الاستغراب على وشك .. إيه اللي جاب القلعة جنب البحر ؟
أفهمك أنا يا سيدي .. القصة كلها إنك يا إما واخد قرار نهائي مين سعيد الحظ اللي هيكون صوتك من نصيبه ، أو إنك -زي حالاتي- لسه مش واخد قرار نهائي.


   عشان كده لما لقيت حل يساعدني في (الترجيح) بين السادة المرشحين الأفاضل ، حبيت أشاركك أفضل تَصَوُّرْ وصلتله عشان أريح ضميري ، يمكن يعجبك و تطبقه إنت كمان ، أو توضحلي أخطاء ممكن أكون وقعت فيها و أنا مش واخد بالي.


و الموضوع باختصار إن طريقة الاختيار بصفة عامة عاملة زي المسألة ، عندك معطيات ، و معاك قانون بتعوض فيه ، يطلعلك على طول اسم المرشح

  • المعطيات: هي المعلومات -الحقيقية- اللي تقدر توصلها عن كل مرشح ، و ما أكثرها ، بس الله يكرمك بلاش الثقة الزيادة في الإعلام ، حفاظاً على مرارة سيادتك.
  • القانون: و ده بقى عبارة عن معايير الترجيح بين المرشحين ، و بما أن الامتحان
Open book
يبقى ممكن تستعين مثلاً بمحاضرة د.راغب السرجاني ، أو فيديو د.سامح العطوي ، و الاتنين كانوا بعنوان "كيف تختار رئيس الجمهورية؟" ، و تتفرج كمان على د.إيهاب فكري و حلقات (أول خطوة)
و بالتالي هتبقى اخترت أكثر واحد بيتوافق مع المعايير -القابلة للقياس- اللي تخليك مطمن إن ده أحسن اختيار بالنسبة لمعاييرك ، مش ناقص بس غير شوية ذمة ، يعني لو فلان اللي إنت مش طايق منه كلمة عنده ميزة بلاش تظلمه ، إديله حقه ، عشان متبقاش ظلمت حد ... يمكن يا سيدي بعد الحوار ده وجهة نظرك تختلف شويتين.

   بص .. جرب و قوللي وصلت لإيه ، مش عايز أعرف اسم المرشح ، بس عايز أعرف الطريقة دي شغالة ، ولا في الآخر هنرجع نختار فلان أو علان لمجرد إني بحبه ...؟
فيديوهات ممكن تساعدك:
أول برنامج يشرح إزاى تختار مرشحك بطريقة علمية
سلسلة حلقات بعنوان اصحاب الكاريزما هي الموسم -
الاول من برنامج اول خطوة الذي يشرح فن الادارة .
.للحياة في تعاملاتنا اليومية


د / سامح العطوى - كبف تختار رئيس الجمهورية بشكل علمى ومنطقى بعيدا عن التحيز


قام الدكتور راغب السرجاني بإلقاء محاضرة في ساقية الصاوي يوم الأربعاء 11-5-2011 بعنوان كيف نختار رئيس الجمهورية، وقد وضع فضيلته عدة معايير لاختيار رئيس جمهورية مصر القادم، منها أن يكون غير راغب في الرئاسة.. فما هي باقي معايير اختيار رئيس جمهورية مصر القادم؟ وكيف نختار رئيس الجمهورية؟

Apr 17, 2012

Discover the 90/10 Principle

Author: Stephen Covey
Discover the 90/10 Principle.
  • It will change your life (at least the way you react to situations).
  • What is this principle? 10% of life is made up of what happens to you. 90% of life is decided by how you react.
  • What does this mean? We really have no control over 10% of what happens to us.
We cannot stop the car from breaking down. The plane will be late arriving, which throws our whole schedule off. A driver may cut us off in traffic.
We have no control over this 10%. The other 90% is different. You determine the other 90%.
How? ……….By your reaction.
You cannot control a red light. but you can control your reaction
Don't let people fool you; YOU can control how you react.
Let's use an example.
You are eating breakfast with your family. Your daughter knocks over a cup of coffee onto your business shirt. You have no control over what just happened.
What happens next will be determined by how you react.
You curse.
You harshly scold your daughter for knocking the cup over. She breaks down in tears. After scolding her, you turn to your spouse and criticize her for placing the cup too close to the edge of the table. A short verbal battle follows. You storm upstairs and change your shirt. Back downstairs, you find your daughter has been too busy crying to finish breakfast and get ready for school. She misses the bus.
Your spouse must leave immediately for work.
You rush to the car and drive your daughter to school.
Because you are late, you drive 40 miles an hour in a 30 mph speed limit.
After a 15-minute delay and throwing $60 traffic fine away, you arrive at school.
Your daughter runs into the building without saying goodbye.
After arriving at the office 20 minutes late, you find you forgot your briefcase.
Your day has started terrible.
As it continues, it seems to get worse and worse.
You look forward to coming home.
When you arrive home, you find small wedge in your relationship with your spouse and daughter.
Why? …. Because of how you reacted in the morning.
Why did you have a bad day?
A) Did the coffee cause it?
B) Did your daughter cause it?
C) Did the policeman cause it?
D) Did you cause it?
The answer is “D".
You had no control over what happened with the coffee. How you reacted in those 5 seconds is what caused your bad day.
Here is what could have and should have happened.
Coffee splashes over you.
Your daughter is about to cry.
You gently say, "Its ok honey, you just need to be more careful next time".
Grabbing a towel you rush upstairs.
After grabbing a new shirt and your briefcase, you come back down in time to look through the window and see your child getting on the bus.
She turns and waves.
You arrive 5 minutes early and cheerfully greet the staff.
Your boss comments on how good the day you are having.
Notice the difference?
Two different scenarios.Both started the same.Both ended different.
Why?
Because of how you REACTED.
You really do not have any control over 10% of what happens.The other 90% was determined by your reaction.
Here are some ways to apply the 90/10 principle.
If someone says something negative about you, don't be a sponge
Let the attack roll off like water on glass.
You don't have to let the negative comment affect you!
React properly and it will not ruin your day.
A wrong reaction could result in losing a friend, being fired, getting stressed out etc.
How do you react if someone cuts you off in traffic?Do you lose your temper?Pound on the steering wheel?A friend of mine had the steering wheel fall off) Do you curse?Does your blood pressure skyrocket?Do you try and bump them?
WHO CARES if you arrive ten seconds later at work?Why let the cars ruin your drive?
Remember the 90/10 principle, and do not worry about it.
You are told you lost your job.
Why lose sleep and get irritated? It will work out.
Use your worrying energy and time into finding another job.
The plane is late; it is going to mangle your schedule for the day.
Why take outpour frustration on the flight attendant? She has no control over what is going on.
Use your time to study, get to know the other passenger.
Why get stressed out?
It will just make things worse.
Now you know the 90-10 principle.
Apply it and you will be amazed at the results.
You will lose nothing if you try it.
The 90-10 principle is incredible.
Very few know and apply this principle.
The result?
Millions of people are suffering from undeserved stress, trials, problems and heartache.
We all must understand and apply the 90/10 principle.
It CAN change your life!!!
Enjoy…।
pdf source

Mar 9, 2012

العمل التطوعي ..إيه و فين و إزاي ؟



كلمات:-
- المنفعة المتعدية
- حب الخير للغير
- حديث "أحب الناس" رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن ، كتاب صحيح الجامع للشيخ الألباني رحمه الله ، المجلد الأول ، رقم: 176

أحاديث:-
1- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ) .
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2442
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



أحب الناس إلى الله .. يا ترى مين ؟
أكثرهم عبادةً و قياماً بالليل ؟



حلقة رائعة من برنامج مواقف إيمانية حول حديث (أنفعهم للناس) الشيخ محمود المصري




د.شريف عبد العظيم رئيس جمعية رسالة يتحدث عن فكرة العمل التطوعي و نشأة جمعية رسالة التي بدأت في هندسة القاهرة

م.خالد عبد الله مسؤول نشاط القوافل الخارجية في لقاء على قناة الناس مع الشيخ خالد عبد الله
(تشابه أسماء غير مقصود)



يوم الكساء 2010 جمعية رسالة فرع مدينة نصر



كلمة من رجل من رجال أهل الخير عن رسالة فى يوم الكساء فى مركز شباب زينهم.




يعني الكلام ده بيحصل حقيقي؟ .. طيب في حد بيشتغل فعلاً في الكلام ده ، و لا كل ده كلام نظري و السلام ؟
الإجابة ببساطة في الفيديو ده


في شباب كتير و ناس سبقوا ، زي ما في ناس كتير لسه محتاجين
الفرصة لسه قدامنا


طيب ممكن نعمل إيه ؟ نروح فين ؟
أولاً: عايزين نتفق إن الخير عمره ما كان ليه شكل واحد بس ، ولا مكان واحد ، الخير في كل مكان موجود ، و أنا و إنت و كل واحد فينا دايماً ليه دور يقدر يقوم بيه.
ممكن أعمل إيه ؟
إنت أكتر واحد تقدر تجاوب على السؤال ده ، دور على الحاجة اللي إنت مميز فيها و ركز عليها ، و متقولش أنا واحد عادي و مش مميز في حاجة ، إوعى تقول كده ! .. ربنا سبحانه و تعالى خلقك و أنعم عليك بمواهب و مميزات مش موجودة عند ناس كتير غيرك ، يمكن إنت مش حاسس بيها ، أو محاولتش تدور عليها ، بس أكيد أول ما تلاقيها هتعرف إزاي تستخدمها في عمل الخير و مساعدة الغير.



كلام نظري ، أحلام ... مفيش حاجة بتتحقق ، دي كلها أوهام
....
لأ مش أوهام ، لو عندك ثقة في الله .. الحلم هيتحقق إن شاء الله
و اسأل د.عبد الفتاح عاشور عن بلده ، اسمها القرين (تبع الشرقية)
6:55



يا ترى إيه سر السعادة ؟
عايز تعرف سر السعادة ؟
عايز تبقى سعيد ؟

و اوعى تقوللي إنك مشغول أو مش فاضي ... أكيد يعني عمرك ما هتكون مشغول أكثر من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه



بتساعد مين ؟ .. بتنصح مين ؟ .. واقف في ظهر مين ؟




من أعان الناس أعانه الله




حملة عطاء مبادرة من الداعية أ.مصطفى حسني ........


بالتعاون مع



Oct 3, 2011

الطاقة .. بين العقيدة و الفلسفة

على مدار ثلاث حلقات
طرح إجابات متنوعة على أسئلة كثيرة تتعلق بمجال علوم الطاقة
الحلقات من برنامج "مصر الجديدة" يقدمه الداعية "م.خالد عبد الله"


الحلقة الأولى
ضيوف الحلقة:
- أ.رامي عفيفي (باحث في ممارسات الطاقة و أصولها العقدية)


  • مدة الحلقة:  01:23 ساعة (ساعة و ربع تقريباً)
  • رابط الحلقة الأولى الكاملة 00:44 - 01:57
  • أول 44 دقيقة في الحلقة ليست في نفس الموضوع




الحلقة الثانية بتاريخ 18-10-2011
ضيوف الحلقة:
- أ.رامي عفيفي (باحث في ممارسات الطاقة و أصولها العقدية)
- د.عبد الناصر توفيق (مدير المركز المصري للفيزياء النظرية)
- الشيخ إبراهيم عبد العليم (متخصص في العلاج بالقرآن)


  • مدة الحلقة:  01:27 ساعة (ساعة و نصف تقريباً)
  • رابط الحلقة الثانية الكاملة 00:30 - 01:57
  • أول 30 دقيقة في الحلقة ليست في نفس الموضوع



الحلقة الثالثة بتاريخ 26-10-2011
ضيوف الحلقة:
- أ.رامي عفيفي (باحث في ممارسات الطاقة و أصولها العقدية)
- الشيخ محمود عبد الرازق الرضواني (متخصص في العقيدة)


  برنامج "مصر الجديدة" من إنتاج قناة الناس 1432 هـ - 2011 م جميع الحقوق محفوظة للقناة

Sep 27, 2011

عندما سئل العلامة الألباني عن واقعنا الأليم...

السؤال: نعلم يا شيخنا في هذه الأيام أن الإسلام محارب في جميع الأرض، وبعدم اهتمام من الحكومات فماذا علينا نحن في هذا الأمر ؟، وهل نأثم بجلوسنا بعدم عمل أي شيء ؟

الإجابة: إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده و رسوله. {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا و أنتم مسلمون}. {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيباً}. {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله، وقولوا قولاً سديداً، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً}.
أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشر الأمور محدثاتها، و كل محدثة بدعة، وكل بدعه ضلالة، وكل ضلالة في النار.


السؤال كأنه من حيث ظاهره وألفاظه ،أقل مما يقصد لافظه؛ حيث يقول: نقعد، ولا نعمل أي شيء ! فهو يعني في أي شيء ـ ليس أي شيء مطلقاً ـ وإنما يعني شيئاً معيناً. لأنه لا أحدٌ إطلاقاً يقول: بأن المسلم عليه أن يعيش كما تعيش الأنعام لا يعمل أي شيء ـ لأنه خُلق لشيء عظيم جداً؛ وهو عبادة الله وحده لا شريك له. ولذلك فلا يتبادر إلى ذهن أحد من مثل هذا السؤال أنه يقصد ألا يعمل أي شيء، وإنما يقصد ألا يعمل شيئاً يناسب هذا الواقع الذي أحاط بالمسلمين من كل جانب ،هذا هو الظاهر من مقصود السائل و ليس بملفوظ السائل.
وعلى ذلك نجيب: إن و ضع المسلمين اليوم لا يختلف كثيراً و لا قليلاً عما كان عليه وضع الدعوة الإسلامية في عهدها الأول، وأعني به العهد المكي. أقول لا يختلف وضع الدعوة الإسلامية اليوم لا في قليل و لا في كثير عمّا كانت عليه الدعوة الإسلامية في عهدها الأول، ألا وهو العهد المكي، وكلنا يعلم أن القائم على الدعوة يومئذ ،هو نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أعني بهذه الكلمة أن الدعوة كانت محاربة؛ من القوم الذين بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أنفسهم، كما في القرآن الكريم ،ثم لما بدأت الدعوة تنتشر، وتتسع دائرتها بين القبائل العربية حتى أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالهجرة من مكة إلى المدينة -طبعاً نحن الآن نأتي برؤوس أقلام لأن التاريخ الإسلامي الأول والسيرة النبوية الأولى معروفة عند كثير من الحاضرين -لأنني أقصد - بهذا الإيجاز و الاختصار -، الوصول إلى المقصود من الإجابة على ذلك السؤال.


ولذلك فإنني أقول: بعد أن هاجر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتبعه بعض أصحابه إلى المدينة، وبدأ عليه الصلاة والسلام يضع النواة لإقامة الدولة المسلمة - هناك في المدينة المنورة - بدأت أيضاً عداوةُ جديدة بين هذه الدعوة الجديدة -أيضاً في المدينة - حيث اقتربت الدعوة من عقر دار النصارى وهي سورية يومئذِ؛ - التي كان فيها هرقل ملك الروم -،فصار هناك عداء جديد للدعوة ليس فقط من العرب في الجزيرة العربية؛ بل ومن النصارى أيضاً في شمال الجزيرة العربية -أي في سورية - ثم أيضاً ظهر عدوُ آخر ألا وهو فارس، فصارت الدعوة الإسلامية محاربة من كل الجهات؛ من المشركين في الجزيرة العربية، ومن النصارى و اليهود في بعض أطرافها، ثم من قبل فارس؛ التي كان العداء بينها و بين النصارى شديداً كما هو معلوم من قولة تبارك و تعالى: {ألم غلبت الروم، في أدنى الأرض، وهم من بعد غلبهم سيغلبون، في بضع سنين } [1]. الشاهد هنا: لا نستغربنَّ وضع الدعوة الإسلامية الآن، من حيث إنها تُحارب من كل جانب. فمن هذه الحيثية كانت الدعوة الإسلامية في منطلقها الأول أيضاً كذاك محاربة من كل الجهات. وحينئذٍ يأتي السؤال والجواب.
ما هو العمل ؟ ماذا عمل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه الذين كان عددهم يومئذٍ قليلاََ بالنسبة لعدد المسلمين اليوم - حيث صار عدداََ كثيراََ وكثيراََ جداََ ؟
هنا يبدأ الجواب: هل حارب المسلمون العرب المعادين لهم -أي قومهم -في أول الدعوة ؟ هل حارب المسلمون النصارى في أول الأمر ؟ هل حاربوا فارس في أول الأمر ؟
الجواب : لا، لا كل ذلك الجواب لا.
إذاََ ماذا فعل المسلمون ؟
نحن الآن يجب أن نفعل ما فعل المسلمون الأولون تماماََ. لأن ما يصيبنا هو الذي أصابهم، وما عالجوا به مصيبتهم هو الذي يجب علينا أن نعالج به مصيبتنا، وأظن أن هذه المقدمة توحي للحاضرين جميعاً بالجواب إشارةً وستتأيد هذه الإشارة بصريح العبارة. فأقول: يبدو من هذا التسلسل التاريخي و المنطقي في آنِ واحدِ أن الله عز وجل إنما نصر المؤمنين الأولين؛ الذين كان عددهم قليلاً جداً بالنسبة للكافرين والمشركين جميعاً من كل مذاهبهم ومللهم، إنما نصرهم الله تبارك وتعالى بإيمانهم.
إذاً ما كان العلاج أو الدواء يومئذٍ لذلك العداء الشديد الذي كان يحيط بالدعوة هو نفس الدواء ونفس العلاج الذي ينبغي على المسلمين اليوم أن يتعاطوه؛ لتحقيق ثمرة هذه المعالجة كما تحققت ثمرة تلك المعالجة الأولى، والأمر كما يقال: التاريخ يعيد نفسه؛ بل خير من هذا القول أن نقول إن الله عز وجل في عباده وفي كونه الذي خلقه ونظّمه وأحسن تنظيمه له في ذلك كله- سنن لا تتغير ولا تتبدل ( سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً )
هذه السنن لابد للمسلم أن يلاحظها، وأن يرعاها حق رعايتها. وبخاصةٍ ما كان فيها من السنن الشرعية. هنالك سنن شرعية وهنالك سنن كونية. وقد يقال اليوم- في العصر الحاضر- سنن طبيعية، هذه السنن الكونية الطبيعية يشترك في معرفتها المسلم و الكافر، و الصالح والطالح بمعنى؛ ما الذي يقوّم حياة الإنسان البدنية ؟ الطعام والشراب والهواء النقي و نحو ذلك. فإذا الإنسان لم يأكل ،لم يشرب، لم يتنفس الهواء النقي، فمعنى ذلك أنه عرَّض نفسه للموت موتاً مادياً. هل يمكن أن يعيش إذا ما خرج عن اتخاذه هذه السنن الكونية ؟
الجواب لا: (سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا ) هذا -كما قلت آنفاً -يعرفه معرفة تجريبية كل إنسان؛ لا فرق بين المسلم و الكافر والصالح والطالح. لكن الذي يهمنا الآن أن نعرف أن هناك سنناً شرعية يجب أن نعلم أن هناك سنناً شرعية، من اتخذها وصل الى أهدافها و جنى منها ثمراتها، ومن لم يتخذها فسوف لن يصل إلى الغايات التى وُضعت تلك السنن الشرعية لها؛ تماماً - كما قلنا - بالنسبة للسنن الكونية إذا تبنَّاها الإنسان و طبقها، و صل إلى أهدافها.
كذلك السنن الشرعية إذا أخذها المسلم؛ تحققت الغاية التي وضع الله تلك السنن من أجلها - من أجل تحقيقها - و إلا فلا. أظن هذا الكلام مفهوم و لكن يحتاج إلى شئٍ من التوضيح، وهنا بيت القصيد وهنا يبدأ الجواب عن ذاك السؤال الهام. كلنا يقرأ آية من آيات الله عز وجل بل إن هذه الآية قد يُزيّن بها صدور بعض المجالس أو جدر بعض البيوت وهي قوله تعالى {إن تنصروا الله ينصركم } [2] -لافتات - توضح وتكتب بخط ذهبي جميل رُقعي أو فارسي 000إلى آخره، وتوضع على الجدار، مع الأسف الشديد هذه الآية أصبحت الجدر مزينة بها، أما قلوب المسلمين فهي خاوية على روشها، لا نكاد نشعر ما هو الهدف الذي ترمي إليه هذه الآية {إن تنصروا الله ينصركم} ولذلك أصبح وضع العالم الإسلامي اليوم في بلبلة وقلقلة لا يكاد يجد لها مخرجاً، مع أن المخرج مذكور في كثير من الآيات، وهذه الآية من تلك الآيات، إذا ما ذكّرنا المسلمين بهذه الآية فأظن أن الأمر لا يحتاج إلى كبير شرح وبيان وإنما هو فقط التذكير و { الذكرى تنفع المؤمنين}.


كلنا يعلم -إن شاء الله - أن قوله تبارك وتعالى {إن تنصروا الله} شرطٌ، جوابه {ينصرْكم} إن تأكل إن تشرب إن ..إن الجواب تحيا، إن لم تأكل إن لم تشرب، ماذا؟ تموت ؟. كذلك تماماً المعنى في الآية {إن تنصروا الله ينصركم} المفهوم - وكما يقول الأصوليون - : مفهوم المخالفة، إن لم تنصروا الله لم ينصركم؛ هذا هو واقع المسلمين اليوم.
توضيح هذه الآية جاءت في السنة في عديد من النصوص الشرعية، وبخاصةٍ منها الأحاديث النبوية. {إن تنصروا الله} معلوم بداهة أن الله لا يعني أن ننصره على عدوه بجيوشنا وأساطيلنا وقواتنا المادية؛ لا ! إن الله عز وجل غالب على أمره، فهو ليس بحاجة إلى أن ينصره أحد نصراً مادياً - هذا أمر معروف بدهياً - لذلك كان معنى {إن تنصروا الله} أي إن تتبعوا أحكام الله، فذلك نصركم لله تبارك وتعالى.


والآن هل المسلمون قد قاموا بهذا الشرط ؟ قد قاموا بهذا الواجب -أولاً ؟ ثم هو شرط لتحقيق نصر الله للمسلمين - ثانياً -؟
الجواب: عند كل واحدٍ منكم، ما قام المسلمون بنصر الله عز وجل. وأريد أن أذكر هنا كلمةً؛ أيضاً من باب التذكير وليس من باب التعليم، على الأقل بالنسبة لبعض الحاضرين. إن عامة المسلمين اليوم قد انصرفوا عن معرفتهم، أو عن تعرفهم على دينهم ،- عن تعلمهم لأحكام دينهم -، فأكثرهم لا يعلمون الإسلام، وكثيرٌ أو الأكثرون منهم، إذا ما عرفوا من الإسلام شيئاً، عرفوه ليس إسلاماً حقيقياً؛ عرفوه إسلاماً منحرفاً عمّا كان عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه. لذلك فنصر الله الموعود به من نصر الله يقوم على معرفة الإسلام أولاً معرفةً صحيحة، كما جاء في القرآن والسنة، ثم على العمل به - ثانياً -، وإلا كانت المعرفة وبالاً على صاحبها، كما قال تعالى: {يا أيها الذين أمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالا تفعلون} [3]. إذاً نحن بحاجة إلى تعلم الإسلام ،وإلى العمل بالإسلام.
فالذي أريد أن أذكّر به - كما قلت آنفاً - هو أن عادة جماهير المسلمين اليوم أن يصبّوا اللوم كل اللوم بسبب ما ران على المسلمين قاطبةً من ذلٍ وهوان على الحكام، أن يصبوا اللوم كل اللوم على حكامهم الذين لا ينتصرون لدينهم، وهم - مع الأسف - كذلك؛ لا ينتصرون لدينهم، لا ينتصرون للمسلمين الُمَذلّين من كبار الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم، هكذا العُرفُ القائم اليوم بين المسلمين ! صب اللوم كل اللوم على الحكام، ومع ذلك ! أن المحكومين كأنهم لا يشملهم اللوم الذي يوجهونه إلى الحاكمين ! والحقيقة أن هذا اللوم ينصب على جميع الأمة حكّامًا، و محكومين. و ليس هذا فقط بل هناك طائفة من أولئك اللائمين للحكام المسلمين بسبب عدم قيامهم بتطبيق أحكام دينهم، و هم محقون في هذا اللوم ،ولكن! قد خالفوا قولة تعالى {إن تنصروا الله}. أعني نفس المسلمين اللائمين للحاكمين حينما يخصونهم باللوم قد خالفوا أحكام الإسلام؛ حينما يسلكون سبيل تغيير هذا الوضع المحزن المحيط بالمسلمين بالطريقة التى تخالف طريقة الرسول صلى الله عليه و على آله و سلم. حيث إنهم يعلنون تكفير حكام المسلمين- هذا أولاً - ! ثم يعلنون وجوب الخروج عليهم - ثانياً - ! فتقع هنا فتنة عمياء صماء بكماء بيد المسلمين أنفسهم؛ حيث ينشق المسلمون بعضهم على بعض فمنهم هؤلاء الذين أشرت إليهم الذين يظنون أن تغيير هذا الوضع الذليل المصيب للمسلمين إنما تغييره بالخروج على الحاكمين، ثم لا يقف الأمر عند هذه المشكلة، وإنما تتسع وتتسع حتى يصبح الخلاف بين هؤلاء المسلمين أنفسهم ! ويصبح الحاكم في معزلٍ عن هذا الخلاف.


بدأ الخلاف من غلوّ بعض الإسلاميين في معالجة هذا الواقع الأليم أنه لابد من محاربة الحكام المسلمين لإصلاح الوضع !، وإذا بالأمر ينقلب إلى أن هؤلاء المسلمين يتخاصمون مع المسلمين الآخرين الذين يرون أن معالجة الواقع الأليم ليس هو بالخروج على الحاكمين، وإن كان كثيرون منهم يستحقون الخروج عليهم ! بسبب أنهم لا يحكمون بما أنزل الله؛ ولكن هل يكون العلاج -كما يزعم هؤلاء الناس - هل يكون إزالة الذي أصاب المسلمين من الكفار أن نبدأ بمحاكمة الحاكمين في بلاد الإسلام من المسلمين ؟- ولو أن بعضهم نعتبرهم مسلمين جغرافيين كما يقال في العصر الحاضر - هنا نحن نقول: أوردها سعدٌ وسعدٌ مشتملْ ما هكذا يا سعدُ تُورَد ُالإبلْ.
مما لا شك فيه أن موقف أعداء الإسلام أصآلةً وهم اليهود والنصارى والملاحدة من خارج بلاد الإسلام؛ هم أشد بلا شك ضرراً من بعض هؤلاء الحكام الذين لا يتجاوبون مع رغبات المسلمين أن يحكموهم بما أنزل الله فماذا يستطيع هؤلاء المسلمون ؟ وأعني طرفاً أو جانباً منهم وهم الذين يعلنون وجوب محاربة الحاكمين من المسلمين، ماذا يستطيع أن يفعل هؤلاء لو كان الخروج على الحكام واجباً قبل البدء بإصلاح نفوسنا نحن ؟!.
كما هو العلاج الذي بدأ به الرسول عليه السلام، إن هؤلاء لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً إطلاقاً؛ والواقع أكبر دليل على ذلك، مع أن العلاج الذي يتبعونه -وهو أن يبدؤوا بمحاربة الحكام المسلمين! -لا يثمر الثمرة المرجوة لأن العلة - كما قلت آنفاً - ليست في الحاكمين فقط؛ بل و في المحكومين أيضاً، فعليهم جميعاً أن يصلحوا أنفسهم و الإصلاح هذا له بحث آخر قد تكلمنا عليه مراراً و تكراراً و قد نتكلم قريباً إن شاء الله عنه. المهم الآن المسلمون كلهم متفقون على أن و ضعهم أمر لا يحسدون عليه و لا يغبطون عليه ؛بل هو من الذل و الهوان بحيث لا يعرفه الإسلام، فمن أين نبدأ ؟ هل يكون البدأ بمحاربة الحاكمين المسلمين ؟! أو يكون البدأ بمحاربة الكفار أجمعين من كل البلاد ؟! أم يكون البدأ بمحاربة النفس الأمارة بالسوء ؟ من هنا يجب البدأ، ذلك لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله و سلم إنما بدأ بإصلاح نفوس أفراد المسلمين المدعوّين في أول دعوة الإسلام - كما ذكرنا في أول هذا الكلام- بدأت الدعوة في مكة ثم انتقلت إلى المدينة ثم بدأت المناوشة بين الكفار و المسلمين، ثم بين المسلمين و الروم، ثم بين المسلمين و فارس.. و هكذا - كما قلنا آنفاً - التاريخ يعيد نفسه0فالآن المسلمون عليهم أن ينصروا الله لمعالجة هذا الواقع الأليم، وليس بأن يُعالجوا جانباً لا يثمر الثمرة المرجوة فيها، لو استطاعوا القيام بها ! ما هو هذا الجانب ؟ محاربة الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ! هذا أولاً - كما قلت آنفاً لابد من وقفة قصيرة - غير مستطاع اليوم، أن يُحارب الحكام؛ وذلك لأن هؤلاء الحكام لو كانوا كفاراً كاليهود والنصارى؛ فهل المسلمون اليوم يستطيعون محاربة اليهود والنصارى ؟
الجواب: لا، الأمر تماماً كما كان المسلمون الأولون في العهد المكي، كانوا مستضعفين، أذلاء، محاربين، معذبين، مُقَتَّلِين لماذا ؟! لأنهم كانوا ضعفاء لا حول لهم ولا قوة، إلا إيمانهم الذي حلّ في صدورهم، بسبب إتباعهم لدعوة نبيهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ هذا الإتباع مع الصبر على الأذى هو الذي أثمر الثمرة المرجوة؛ التي نحن ننشدها اليوم، فما هو السبيل للوصول إلى هذه الثمرة ؟ نفس السبيل الذي سلكه الرسول عليه الصلاة والسلام مع أصحابه الكرام، إذاً اليوم لا يستطيع المسلمون محاربة الكفار على اختلاف ضلالاتهم، فماذا عليهم ؟ عليهم أن يُؤمنوا بالله ورسوله حقاً، ولكن المسلمين اليوم كما قال رب العالمين {ولكن أكثرهم لا يعلمون}. المسلمون اليوم اسماً وليسوا مسلمين حقاً ! أظنكم تشعرون معي بالمقصود من هذا النفي.
ولكني أذكركم بقوله تعالى: {قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون، والذين هم عن اللغو معرضون، والذين هم للزكاة فاعلون، والذين هم لفروجهم حافظون، إلا علي أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذلك فأولائك هم العادون} [4] أي الباغون الظالمون. فإذا أخذنا هذه الخصال فقط، ولم نتعد هذه الآيات المتضمنة لهذه الخصال إلى آيات أخرى؛ التي فيها ذكر لبعض الصفات والخصال التي لم تُذكر في هذه الآيات، وهي كلها تدور حول العمل بالإسلام. فمن تحققت فيه هذه الصفات المذكورة في هذه الآيات المتلوه آنفاً وفي آيات أخرى؛ أولئك هم الذين قال الله عز وجل في حقهم {أولئك هم المؤمنون حقا} [5].


فهل نحن مؤمنون حقاً ؟!
الجواب: لا، إذاً يا إخواننا لا تضطربوا!
فنحن المصلين اليوم؛ - هذه الخصلة - {قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون} هل نحن خاشعون في صلاتنا ؟ أنا ما أتكلم عن فرد، اثنين، خمسة، عشرة، مائة، مائتين، ألف، ألفين.
لا. أتكلم [6] عن المسلمين على الأقل الذين يتساءلون، ما هو الحل لما أصاب المسلمين ؟ لا أعني أولئك المسلمين اللاهين الفاسقين الذين لا تهمهم آخرتهم، وإنما تهمهم شهواتهم و بطونهم لا. أنا أتكلم عن المسلمين المصلين.
فهل هؤلاء المصلون قد اتصفوا بهذه الصفات المذكورة في أول سورة المؤمنين ؟ الجواب: كجماعة، كأمة : لا.
إذاً: ترجو النجاةَ ولم تسلكْ مسالِكَها إن السفينةَ لا تجري على اليبسِ


فلابد من اتخاذ الأسباب؛ التي هي من تمام السنن الشرعية بعد السنن الكونية؛ حتى يرفع ربنا عز وجل هذا الذل الذي ران علينا جميعاً. أنا ذكرت هذه الأوصاف من صفات المؤمنين المذكورة في أول هذه السورة، لكن هناك في الأحاديث النبوية التي نذكّر بها إخواننا دائماً، ما يُذكّر بحـال المسلمين اليوم؛ وأنهم لو تذكروا هذا الحديث كان من العار عليهم أن يتساءلوا لماذا أصابنا هذا الذل ؟! لأنهم قد غفلوا عن مخالفتهم لشريعة الله، من تلك الأحاديث قوله عليه الصلاة و السلام: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله؛ سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم " [7]. هذا الحديث تكلمت عليه كثيراً وكثيراً جداً وبمناسبات عديدة. وإنما أنا أقف فقط عند قوله "إذا تبايعتم بالعينة".العينة : نوع من الأعمال الربوية؛ - ولا أريد أيضاً أن أدخل فيها بالذات -. فهل منكم من يجهل تعامل المسلمين بأنواع من الربا، وهذه البنوك الربوية قائمة على ساق وقدم في كل بلاد الإسلام ومعترف فيها بكل الأنظمة القائمة في بلاد الإسلام. وأعود لأقول ليس فقط من الحكام؛ بل و من المحكومين لأن هؤلاء المحكومين هم الذين يتعاملون مع هذه البنوك و هم الذين إذا نُوقشوا، و قيل لهم: أنتم تعلمون أن الربا حرام و أن الأمر كما قال عليه السلام: "درهم ربا يأكله الرجل أشد عند الله عز وجل من ستٍ وثلاثين زنية " [8] لماذا يا أخي تتعامل بالربا ؟! "بيقلك شو بدّنا نساوي - بدنا نعيش" [9] !!، إذاً العلاقة ما لها علاقة بالحكام لها علاقة بالحكام والمحكومين. المحكومون هم في حقيقة أمرهم يليق بهم مثل هؤلاء الحكام، وكما يقولون "دود الخل منّه وفيه - دود الخل منّه وفيه" [10]. هؤلاء الحكام ما نزلوا علينا من المريخ !! وإنما نبعوا منّا وفينا فإذا أردنا صلاح أوضاعنا فلا يكون ذلك بأن نعلن الحرب الشعواء على حكّامنا وأن ننسى أنفسنا؛ والمشكلة منّا وفينا؛ حيث المشكلة القائمة في العالم الإسلامي.


لذلك نحن ننصح المسلمين أن يعودوا الى دينهم. وأن يطبقوا ما عرفوه من دينهم {ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله} [11]. كل المشاكل القائمة اليوم والتي يتحمس بعض الشباب ويقول ما العمل ؟! سواءٌ قلنا ما هو بجانبنا من المصيبة التي حلت بالعالم الإسلامي والعالم العربي ! وهي احتلال اليهود لفلسطين، أو قلنا محاربة الصليبين للمسلمين بإرتيريا وفي الصومال، في البوسنة والهرسك في في0000 إلى آخر البلاد المعروفة اليوم. هذه المشاكل كلها لا يمكن أن تعالج بالعاطفة وإنما تعالج بالعلم والعمل. {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون } [12]، {وقل اعملوا} الآن نقف عند هذه النقطة. العمل للإسلام اليوم في الساحة الإسلامية، له صور كثيرة وكثيرة جداً، وفي جماعات وأحزاب متعددة، والحقيقة أن هذه الأحزاب من مشكلة العالم الإسلامي التي تكّبر المشكلة أكثر مما يراها بعضهم. بعضهم يرى أن،المشكلة احتلال اليهود لفلسطين - أن المشكلة ما ذكرناه آنفاً، محاربة الكفار لكثير من البلاد الإسلامية وأهلها - لا!


نحن نقول: المشكلة أكبر وهي تفرق المسلمين. المسلمون أنفسهم متفرقون شيعاً وأحزاباً خلاف قول الله تبارك وتعالى: {ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزبٍ بما لديهم فرحون} [13]. الآن الجماعات الإسلامية مختلفون في طريقة معالجة المشكلة التي يشكو منها كل الجماعات الإسلامية، وهي الذل الذي ران على المسلمين، وكيف السبيل إلى الخلاص منه ؟
هناك طرق:
الطريقة الأولى: هي الطريقة المثلى التي لا ثاني لها، وهي التي ندعو إليها دائماً وأبداً. وهي فهم الإسلام فهماً صحيحاً وتطبيقهُ وتربية المسلمين على هذا الإسلام المصفّى، تلك هي سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ كما ذكرنا ونذكر أبداً. فرسول الله بدأ بأصحابه أن هداهم إلى الإيمان بالله ورسوله- أن علمهم بأحكام الإسلام-، وكانوا يشكون إليه ما يصيبهم من ظلم المشركين وتعذيبهم إياهم، كان يأمرهم بالصبر، يأمرهم بالصبر ! وأن هذه سنة الله في خلقه أن يُحارب الحق بالباطل وأن يُحارب المؤمنون [14] بالمشركين وهكذا، فالطريقة الأولى لمعالجة هذا الأمر الواقع هي العلم النافع والعمل الصالح. هناك حركات ودعوات أخرى، كلها تلتقي على خلاف الطريقة الأولى والمثلى والتي لا ثاني لها وهي اتركوا الإسلام الآن جانباً ! من حيث وجوب فهمه ! ومن حيث وجوب العمل به ! الأمر الأن أهم من هذا الأمر ! وهو أن نجتمع وأن نتوحد على محاربة الكفار !! سبحان الله، كيف يمكن محاربة الكفار بدون سلاح ؟! كل إنسان عنده ذرّة عقل أنه إذا لم يكن لديه سلاح مادي فهو لا يستطيع أن يحارب عدوه المسلّح، ليس بسلاح مادي بل بأسلحةِ مادية !. فإذا أراد أن يحارب عدوه - هذا -المسلح وهو غير مسلح ماذا يقال له ؟ حاربه دون أن تتسلح ؟! أم تسلح ثم حاربه ؟
لا خلاف في هذه المسآله أن الجواب: تسلح ثم حارب، هذا من الناحية المادية، لكن من الناحية المعنوية الأمر أهم بكثير من هذا، إذا أردنا أن نحارب الكفار؛ فسوف لا يمكننا أن نحارب الكفار بأن ندع الإسلام جانباً؛ لأن هذا خلاف ما أمر الله عز وجل ورسوله المؤمنين في مثل آيات كثيرة منها قوله تعالى {والعصر إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} [15]. {إن الإنسان لفي خسر}. نحن بلا شك الآن في خسر. لماذا ؟! لأننا لم نأخذ بما ذكر الله عز وجل من الاستثناء حين قال: {إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}. نحن الآن نقول آمنا بالله ورسوله، ولكن ! حينما ندعو المسلمين المتحزبين المتجمعين المتكتلين على خلاف دعوة الحق - الرجوع إلى الكتاب والسنة - يقولون هذا ندعه الآن جانباً! الأمر أهم !. هو محاربة الكفار !، فنقول: بسلاح أم بدون سلاح ؟ !. لابد من سلا حين، السلاح الأول: السلاح المعنوي، وهم يقولون الآن دعوا هذا السلاح المعنوي جانباً ! وخذوا بالسلاح المادي ! ثمّ، لا سلاح مادي !! لأن هذا غير مستطاع بالنسبة للأوضاع التي نُحكم بها الآن؛ ليس فقط من الكفار المحيطين بنا من كل جانب؛ بل ومن بعض الحكام الذين يحكموننا ! فنحن لا نستطيع اليوم رغم أنوفنا أن نأخذ بالاستعداد بالسلاح المادي - هذا لا نستطيعه -. فنقول : نريد نحارب بالسلاح المادي ! وهذا لا سبيل إليه، والسلاح المعنوي الذي هو بأيدينا - {فاعلم أنه لا إله إلا الله} [16] - العلم ثم العمل في حدود ما نستطيع، هذا نقول بكل بساطة متناهية دعوا هذا جانباً ! هذا مستطاع ونؤمر بتركه جانباً ! وذلك غير مستطاع. فنقول : يجب أن نحارب !! وبماذا نحارب ؟! خسرنا السلاحين معاً؛ السلاح المعنوي العلمي نقول نؤجله ! لأنه ليس هذا وقته وزمانه !! السلاح المادي لا نستطيعه فبقينا خراباً يباباً ضعفاء في السلاحين المعنوي والمادي. إذا رجعنا إلى العهد الأول الأنور؛ وهو عهد الرسول عليه السلام الأول، هل كان عنده سلاح مادي ؟ الجواب، لا بماذا إذاً كان مفتاح النصر ؟ آلسلاح المادي أم السلاح المعنوي ؟ لاشك أنه السلاح المعنوي، وبه بدأت الدعوة في مثل تلك الآية {فاعلم أنه لا إله إلا الله} إذاً العلم- قبل كل شئ - إذاً بالإسلام قبل كل شئ ثم تطبيق هذا الإسلام في حدود ما نستطيع. نستطيع أن نعرف العقيدة الإسلامية - الصحيحة طبعاً - نستطيع أن نعرف العبادات الإسلامية، نستطيع أن نعرف الأحكام الإسلامية، نستطيع أن نعرف السلوك الإسلامي ، هذه الأشياء كلها مع أنها مستطاعة فجماهير المسلمين بأحزابهم وتكتلاتهم هم معرضون عنها؛ ثم نرفع أصواتنا عاليةً نريد الجهاد ! أين الجهاد ؟! مادام السلاح الأول مفقود والسلاح الثاني غير موجود بأيدينا ؟!! نحن لو وجدنا اليوم جماعة من المسلمين متكتلين حقاً على الإسلام الصحيح وطبقوه تطبيقاً صحيحاً، لكن لا سلاح مادي عندهم؛ هؤلاء يأتيهم أمره تعالى في الآية المعروفة: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوةً، ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} [17] لو كان عندنا السلاح الأول المعنوي؛ فنحن مخاطبون بهذا الإعداد المادي. فهل نحارب إذا لم يكن عندنا إعداد مادي ؟! الجواب : لا.لأننا لم نحقق هذه الآية التي تأمرنا بالإعداد المادي؛ فما بالنا، كيف نستطيع أن نحارب ونحن مفلسون من السلاحين المعنوي والمادي ؟ !. المادي الآن لا نستطيعه، المعنوي نستطيعه؛ إذاً {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها } [18]. {فاتقوا لله ما استطعتم} [19] فالذي نستطيعه الآن هو العلم النافع والعمل الصالح.


لعلي أطلت في هذا الجواب أكثر من اللازم، لكني أنا ألخص الآن فأقول:
ليست مشكلة المسلمين في فلسطين فقط - يا إخواننا-، لأنه مع الأسف الشديد من جملة الانحراف التي تصيب المسلمين اليوم؛ أنهم يخالفون علمهم عملاً ! حينما نتكلم عن الإسلام وعن الوطن الإسلامي، نقول: كل البلاد الإسلامية هي وطن لكل مسلم؛ ما في فرق بين عربي وعجمي، ما في فرق بين حجازي وأردني ومصري 00000 و إلى آخره، لكن هذه الفروق العملية موجودة، هذه الفروق عمليه موجودة ! ليس فقط سياسياً؛ هذا غير مستغرب أبداً، لكن موجودة حتى عند الإسلاميين ! مثلاً تجد بعض الدعاة الإسلاميين يهتمون بفلسطين؛ ثم لا يهمهم ما يصيب المسلمين الآخرين في البلاد الأخرى. مثلاً: حينما كانت الحرب قائمة بين المسلمين الأفغان وبين السوفييت وأذنابهم من الشيوعيين، لماذا ؟! لأن هؤلاء مثلاً ليسوا سوريين ! مصرين ! أو ما شابه ذلك. إذاً المشكلة الآن ليست محصورة في فلسطين فقط؛ بل تعدت إلى بلاد إسلامية كثيرة فكيف نعالج هذه المشكلة العامة ؟ بالقوتين المعنوية والمادية، بماذا نبدأ ؟
نبدأ قبل كل شيء بالأهم فالأهم وبخاصة إذا كان الأهم ميسوراً؛ وهو السلاح المعنوي - فهم الإسلام فهماً صحيحاً وتطبيقه تطبيقاً صحيحاً ثم السلاح المادي إذا كان ميسوراً. اليوم - مع الأسف الشديد -؛ الذي وقع في أفغانستان.... الأسلحة التي حارب المسلمون - الأسلحة المادية - التي حارب المسلمون بها الشيوعيين هل كانت أسلحة إسلامية ؟ الجواب: لا.
كانت أسلحة غربية، إذا نحن الآن من ناحية السلاح المادي مستعبدون؛ لو أردنا أن نحارب وكنا أقوياء من حيث القوة المعنوية، إذا أردنا أن نحارب بالسلاح المادي فنحن بحاجة إلى أن نستورد هذا السلاح؛ إما بالثمن وإما بالمنحة أو شيء مقابل شيء ! كما تعلمون السياسة الغربية اليوم على حدّ المثل العامّي: "حكّلّي لحكّلّك"! يعني أي دوله الآن حتى بالثمن لا تبيعك السلاح إلا مقابل تنازلات. تتنازل أنت أيها الشعب المسلم مقابل السلاح الذي تدفع ثمنه أيضاً فإذاً يا إخواننا الأمر ليس كما نتصور عبارة عن حماسات وحرارات الشباب وثورات كرغوة الصابون تثور ثم تخور في أرضها لا أثر لها إطلاقاً !. أخيراً أٌقول {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله..} إلى آخر الآية.
لكن أكرر أن العمل لا ينفع إلا إذا كان مقروناً بالعلم النافع؛ والعلم النافع إنما هو قال الله قال رسول الله كما قال إبن القيم رحمه الله:
العلم قال الله قال رسولـــــهُ*** قال الصحابةُ ليس بالتمويــــهِ
ما العلمُ نصبَكَ للخلاف سفاهــةً*** بين الرسولِ وبين قولِ سفيــــهِ
كلا ولا جحد الصفات ونفيــها*** حذرا من التعطيل التشويـــــهِ
مصيبة العالم الإسلامي مصيبة أخطر - وقد يستنكر بعضكم هذا الذي أقوله !-مصيبة العالم الإسلامي اليوم أخطر من احتلال اليهود لفلسطين ! مصيبة العالم الإسلامي اليوم أنهم ضلـوا سواء السبيل. أنهم ما عرفوا الإسلام الذي به تتحقق سعادة الدنيا والآخرة معاً. وإذا عاش المسلمون في بعض الظروف أذلاء مضطهدين من الكفار والمشركين وقتّلوا وصلّبوا ثم ماتوا فلا شك أنهم ماتوا سعداء ولو عاشوا في الدنيا أذلاء مضطهدين. أما من عاش عزيزاً في الدنيا وهو بعيد عن فهم الإسلام كما أراد الله عز وجل ورسوله فهو سيموت شقياً وإن عاش سعيداً في الظاهر.


إذاً بارك الله فيكم: العلاج هو فرّوا الى الله ! العلاج فرّوا الى الله ! فرّوا الى الله تعني أفهموا ما قال الله وقال رسول الله واعملوا بما قال الله وما قال رسول الله. وبهذا أنهي هذا الجواب.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.

[1] الآية رقم 1-3 من سورة الروم.
[2] الآية رقم 7 من سورة محمد.
[3] الآية رقم 3 من سورة الصف.
[4] الآيات رقم 1-7 من سورة المؤمنون.
[5] الآية رقم 4 وكذا رقم 74 كلتاهما من سورة الأنفال.
[6] في الأصل: بتكلم باللهجة العامية حسب عادة الشيخ أحياناً في الفتاوى والمحاضرات وما أثبتناه هو المعهود لغةً.
[7] أخرجه أبو داود في سننه رقم 3462 وأحمد في مسنده رقم 5007، 5562 و الطبراني في مسند الشاميين رقم 2417 وغيرهم كلهم من حديث ابن عمر مرفوعاً.
[8] أخرجه أحمد في مسنده رقم 22007، 22008 والدارقطني في سننه 3/16 وغيرهما عن عبد الله بن حنظلة.
[9] باللهجة السورية العامية.
[10] مثل عامي شُهِر في بعض بلاد الشام.
[11] الآية رقم 5 من سورة الروم.
[12] الآية رقم 105 من سورة التوبة.
[13] الآية رقم 32 من سورة الروم.
[14] في الأصل بالياء والصحيح ما أثبتناه لكونه نائباً عن الفاعل.
[15] سورة العصر.
[16] الآية رقم 19 من سورة محمد.
[17] الآية رقم 60 من سورة الأنفال.
[18] الآية رقم 286 سورة البقرة.
[19] الآية رقم 16سورة التغابن.

المصدر : موقع طريق الإسلام
الرابط:

Sep 5, 2011

زكي و السلعوة ... و شريف

من أنجح إعلانات رمضان 1432 هـ  في وجهة نظري
 مجموعة إعلانات فودافون .. زكي

01
زيارة مفاجئة
 


02
معلومات مهمة



02ب
معلومات مهمة برضه




03
هس السلعوة




04 - نفذ رصيد التليفون




05 - زكي و و الموبايل و السلعوة




05ب - السلعوة تندهش



و بعد ما شفنا زكي .. نحب نسأل:
  • هو إيه اللي وَدَّاهْ هناك ؟
  •  هو مين شريف ده ؟
  • هي دودو وحدانية ؟
  • هو زكي فين دلوقتي ؟ و يا ترى عامل إيه ؟

Sep 4, 2011

كيف نختار رئيس الجمهورية 01

كيف نختار رئيس الجمهورية ؟
كان هذاعنوان محاضرة الدكتور راغب السرجاني في ساقية الصاوي يوم الأربعاء 11-5-


2011 تفكير علمي هادئ و منظم في نقاط مقارنة و مفاضلة واضحة و صريحة 

  • هذا الفيديو من قناة الدكتور راغب السرجاني (قصة الإسلام) على اليوتيوب 


Sep 1, 2011

Phantom Killers قَتَلَةُ الأَشْبَاح

لواء طيار أحمد كمال المنصوري ؛ "الطيار المجنون" يذكر بطولات سلاح الطيران وأبطاله في حرب أكتوبر .. رجال لا يعرفون الخوف ولا يعترفون بالمستحيل بذلوا أرواحهم فداء وطنهم.




البرنامح من إنتاج قناة OnTV 2010